١٨٣٢ - [١٢] وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا النَّظَرَ، وَخَفَضَهُ فَرَآنَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: ١٦٣٣، ن: ٢٥٩٨].
١٨٣٣ - [١٣] وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ. [ط: ٩١٩، د: ١٦٣٦].
١٨٣٤ - [١٤] وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ". [د: ١٦٣٧].
ــ
١٨٣٢ - [١٢] (عبيد اللَّه بن عدي) قوله: (إن شئتما أعطيتكما) هذا توبيخ وتقريع كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، والمعنى على مذهب الشافعي: إن رضيتما بأكل الحرام، وعلى مذهبنا إن رضيتما بالذل والهوان.
١٨٣٣ - [١٣] (عطاء بن يسار) قوله: (لغاز في سبيل اللَّه أو لعامل عليها أو لغارم) وبه أخذ الشافعي ﵀ في استحقاق الغازي الغني، وعندنا يجوز للعامل وإن كان غنيًا، لأنه أجرته، وللمديون الذي لا يفضل له بعد قضاء دينه نصاب دون الغازي لإطلاق حديث معاذ: خذ من أغنيائهم واصرفها إلى فقرائهم، ولقوله ﷺ: (لا تحل الصدقة لغني).
وقوله: (أو لرجل اشتراها بماله) فهو بالنسبة إليه ليس بصدقة، وكذا في الإهداء.
١٨٣٤ - [١٤] (أبو سعيد) قوله: (أو ابن السبيل) لخروج المال عن ملكه