قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [د: ١٦٢٦، ت: ٦٥٠، ن: ٢٥٩٢، جه: ١٨٤٠، دي: ١٦٤٠].
١٨٤٨ - [١٢] وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ". قَالَ النُّفَيْلِيُّ -وَهُوَ أَحَدُ رُوَاتِهِ- فِي مَوْضع آخَرَ: وَمَا الْغِنَى الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ؟ . . . . .
ــ
مصدرًا، وهو الظاهر، وأما في الحديث السابق فجمع لا غير بجمع (المسائل)، قال التُّورِبِشْتِي (١): هذه الألفاظ متقاربة المعاني، وكلها يعرب عن أثر ما يظهر على الجلد واللحم من ملاقاة الجسد ما يُقَشّر أو يجرح، والظاهر أنه قد اشتبه على الراوي لفظ النبي ﷺ فذكرها سائرها احتياطًا واستقصاء في مراعاة ألفاظه، ويمكن أن يفرق بينها فيقول: الكدح دون الخدش، والخدش دون الخمش.
وقال الطيبي (٢): فيكون ذلك إشارة إلى أحوال السائلين من الإفراط والإقلال والتوسط، وأقول: ويناسب ذلك ذكر الخدش في البين فأعلاها الخمش، ثم الخدش، ثم الكدح، واللَّه أعلم.
١٨٤٨ - [١٢] قوله: (سهل بن الحنظلية) بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المشالة، اسم أم سهل أو من أمهاته. و (النفيلي) نسبة إلى نفيل، نسبه بلفظ التصغير.
وقوله: (في موضع آخر) متعلق بـ (قال).