فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبْ، فَاحْتَطِبْ، وَبِعْ, وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا" فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ، فَجَاءَهُ، وَقَدْ أَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ إِلَى قَوْلِهِ: "يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [د: ١٦٤١, جه: ٢١٩٨].
١٨٥٢ - [١٦] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّه أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا بِمَوْتٍ عَاجِلٍ. . . . .
ــ
من الشام.
وقوله: (نكتة) في (القاموس) (١): النكت أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها، والنكتة بالضم: النقطة، جمعها نِكات كبِرام جمع برمة، وشبه الوسخ في المرآة، والمراد بـ (الدم الموجع) الدية لزمتها أو تحملها من غيره.
١٨٥٢ - [١٦] (ابن مسعود) قوله: (أوشك اللَّه) في (القاموس) (٢): وشك الأمر ككرُم: سرعُ، وأوشك: أسرع.
وقوله: (بالغِنى) قال التُّورِبِشْتِي (٣): معناه جعل اللَّه له الغناء -بفتح الغين- أي: