١٨٩٥ - [٨] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَلْيَعْمَلْ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعَ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقَ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ؟ قَالَ: "فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٠٢٢، م: ١٠٠٨].
١٨٩٦ - [٩] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ سُلَامَى. . . . .
ــ
١٨٩٥ - [٨] (أبو موسى الأشعري) وقوله: (أو لم يفعل) شك من الراوي، ويؤيده ما بعده قوله: (فإن لم يفعله) ويكون هذا أيضًا محمولًا على عدم الاستطاعة كيلا يعد تقصيرًا، و (الملهوف) المكروب، وفي (القاموس) (١): لهف كحزن، الملهوف واللهفان واللاهف: المظلوم المضطر يستغيث ويضطر.
وقوله: (فإن لم يفعله) مع الضمير المنصوب، وبعده (فإن لم يفعل) بلا ضمير.
وقوله: (فيمسك) أي: نفسه أو الناس.
١٨٩٦ - [٩] (أبو هريرة) قوله: (كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم، جمعه السلاميات بفتح الميم، قال في (المشارق) (٢): أي كل عظم ومفصل، وأصله عظام الكف والأكارع، وقد جاء في الحديث مفسرًا، فذكر ثابت في دلائله عنه ﷺ: (لابن آدم ثلاث مئة وستون مفصلًا، على كل مفصل صدقة) الحديث (٣)، وتذكير الضمير في (عليه) باعتبار (كل) يعني يجب في مقابلة كل عظم ومفصل من