وَإِسْبَالَ الإِزَارِ؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْهُ حَدِيثَ السَّلَامِ، وَفِي رِوَايَةٍ: "فَيَكُونُ لَكَ أَجْرُ ذَلِكَ وَوَبَالُهُ عَلَيْهِ". [د: ٤٠٨٤، ت: ٢٧٢١].
١٩١٩ - [٣٢] وَعَن عَائِشَةَ أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ " قَالَتْ: مَا بَقِي مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا، قَالَ: "بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. [ت: ٢٤٧٠].
ــ
سبق، و (إسبال الإزار) إرخاءه.
وقوله: (فإنها) أي: الإزار المسبلة، الإزار يذكر ويؤنث، و (المخيلة) بفتح الميم وكسر الخاء وسكون الياء: الكبر، وستعرف في (كتاب اللباس) حد الإسبال، وإن كراهة الإسبال يجري في الثياب كلها.
وقوله: (وروى الترمذي منه) أي: من هذا الحديث المذكور صدره إلى حديث السلام من تسليم أبي جري على رسول اللَّه بقوله: (عليك السلام)، ونهيه ﷺ إيّاه عن ذلك ولم يرو ما بعده، وذكر في بعض الحواشي أن الحديث بتمامه عند الترمذي أيضًا، لكن اللفظ لأبي داود، وبناء على ذلك قيل في قوله: (وفي رواية): إن الأولى أن يقول المؤلف: وفي رواية له، أي: للترمذي، فإن هذه الرواية للترمذي أيضًا (١)، فتدبر.
١٩١٩ - [٣٢] (عائشة) قوله: (قال: بقي كلها غير كتفها) لبقاء ثوابها عند اللَّه