٢٠١٣ - [١٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ بَابٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: . . . . .
ــ
السعادة) (١) فلينظر ثمة، والجمهور أولوا هذا الحديث بأن المراد بالإفطار التعرض له والوقوع فيه كما بين المؤلف في الكتاب، وأيضًا لما كان الاحتجام للصائم أمرًا مكروهًا، وارتكاب المكروه موجب لنقصان الأجر في العبادة، فكان ارتكابه موجبًا للفساد، وفيه ما فيه، وقيل: قوله ﷺ ذلك كان للشخصين بعينهما لارتكابهما أمرًا آخر صدر عنهما مفسدًا للصوم لا لأجل الحجامة، وليس الحديث نصًّا في أن الإفطار للحجامة، فكانا يغتابان، وقد وردت الأحاديث بتفطير الاغتياب، وكلا التوجيهين بعيد، وقيل: إنه ﷺ مرّ بهما مساء فقال ذلك، فكأنه عذرهما، أي: قد أمسيا ودخلا في وقت الإفطار، وقيل: الرخصة كان بعد النهي، واللَّه أعلم.
٢٠١٣ - [١٥] (أبو هريرة) قوله: (لم يقض عنه صوم الدهر كله) (٢) من باب التشديد والمبالغة، وإلا فالكفارة بصيام شهرين مجزئ عنه.