٢٠٤١ - [٦] وَعَنْهُ قَالَ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ يَوْمٌ يُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١١٣٤].
ــ
٢٠٤١ - [٦] (ابن عباس) قوله: (لأصومن التاسع) الظاهر أن المراد لأضم إليه يومًا آخر ليخالف اليهود في تعظيمه، وخص التاسع لتقدمه على يوم عاشوراء، وهو أدخل في نفي التعظيم عنه، ثم إنه ﷺ لم يعش إلى قابل ولم يضم، لكن صار صوم التاسع سنة بهذا القول، وكان ﷺ يصوم يوم عاشوراء البتة، وكان ذلك من أوكد السنن عنده، كما يجيء من حديث حفصة في (الفصل الثالث)، وقالوا: مراتب صوم المحرم ثلاث: الأفضل أن يصوم يوم العاشر ويومًا قبله ويومًا بعده (١)، وقد جاء ذلك في حديث أحمد والبزار عن ابن عباس (٢)، وثانيهما: أن يصوم التاسع والعاشر، وثالثهما: يصوم العاشر فقط، وقد جاء في التاسع والعاشر أحاديث، ولهذا لم يجعلوا صوم العاشر والحادي عشر من المراتب وإن كانت مخالفة اليهود في هذه الصورة أيضًا، وكذا لا يجزئ صوم التاسع من السنة كما ذهب إليه بعض العلماء مع أنه أيضًا يتضمن