٢٠٤٣ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١١٧٦].
٢٠٤٤ - [٩] وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قَوْله، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ غَضَبَهُ قَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نبَيًّا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ،
ــ
٢٠٤٣ - [٨] (عائشة) قوله: (في العشر) أي: عشر ذي الحجة، وقد ثبت في الأحاديث فضيلة الصوم في هذه الأيام، وفضيلة مطلق العمل فيها، وثبت صومه ﷺ فيها، وحديث عائشة لا ينافيه؛ لأنها إنما أخبرت عن عدم رؤيتها، فلعلها لم تطلع على عشرة صامه ﷺ فيها، أو كان له مانع منه من مرض أو سفر أو غيرهما.
وجاء في (صحيح البخاري) (١): أنه قال رسول اللَّه ﷺ: (ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل من هذه الأيام)، وفي (صحيح أبي عوانة) و (صحيح ابن حبان) (٢) عن جابر ﵁: (ما من أيام أفضل من عشر ذي الحجة)، ولو نذر أحد صيام أفضل أيام السنة انصرف إلى هذه الأيام، وإن نذر صوم يوم أفضل من سائر الأيام فإلى يوم عرفة، وإن نذر صوم يوم من الأسبوع فإلى يوم الجمعة، والمختار أن أيام هذه العشرة أفضل لما فيها من يوم عرفة، وليالي عشرة رمضان لما فيها من ليلة القدر، وهذا هو القول الفصل.
٢٠٤٤ - [٩] (أبو قتادة) قوله: (كيف تصوم؟ ) الظاهر أن يقول: كم تصوم؛ لأن