وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُوراءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١١٦٢].
٢٠٤٥ - [١٠] وَعَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ: "فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١١٦٢].
ــ
فرض اللَّه ولا بد من فعله، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر في حكم صوم الشهر كله؛ لأن الحسنة بعشرة أمثالها.
وقوله: (أحتسب على اللَّه) أي: أعده وأطلب أجره واجبًا على اللَّه بفضله وكرمه أن يكفر ذنوب السنة التي قبله وذنوب السنة التي بعده بأن يحصل له من الرحمة والثواب ما يكفر ذنوب السنة الآتية أيضًا إن وقعت (١)، وقالوا: هذه المزية لصوم يوم عرفة على صوم يوم عاشوراء؛ لأن صوم يوم عرفة من شريعة محمد ﷺ وصوم عاشوراء من شريعة موسى ﵇.
٢٠٤٥ - [١٠] (أبو قتادة) قوله: (عن صوم الاثنين) يحتمل أن يكون السؤال عن سبب صيامه ﷺ يوم الاثنين، فالجواب أنه لما كان ولادتي ونزول الوحي عليّ في هذا اليوم أحب أن أصوم فيه شكرًا لهاتين النعمتين العظيمتين، ويحتمل أنهم سألوا عن استحباب صومهم فيه، فالمراد لما كان وجود نبيكم ونزول كتابكم في هذا اليوم استحب لكم أن تصوموا فيه، وكلام الطيبي (٢) ناظر إلى الوجه الثاني.