وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٠١١، م: ٧٩٥].
٢١١٨ - [١٠] وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ (١)، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ". فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ قُلْتَ: لأُعَلِّمِّنَكَ أَعْظَمَ سُوْرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. . . . .
ــ
لـ (سحابة)، و (ينفر) بالياء والتاء؛ لأن لفظ الفرس يذكر ويؤنث، وإن كان المراد المذكر، و (السكينة) الطمأنينة، وقد تجيء بمعنى الرحمة، وبمعنى التأني والوقار، وقيل: هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب وذهاب الظلمة النفسانية، ونزول ضياء الرحمانية والحضور والذوق والغيبة، وقد مرّ الكلام فيها أكثر من هذا في (كتاب العلم) في الفصل الأول منه.
٢١١٨ - [١٠] (أبو سعيد بن المعلى) قوله: (عن أبي سعيد بن المعلى) بالضم والتشديد.
وقوله: (فلم أجبه) وفي حديث الترمذي (٢) عن أبي هريرة مخبرًا عن وقوع هذه القصة بالنسبة إلى أُبيّ: (فخففت الصلاة ثم أتيته).
وقوله: (أعظم سورة) من حيث اشتمالها عن معان كثيرة مع وجازة ألفاظها.