٢١٢٢ - [١٤] وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قَالَ: فَضرب فِي صَدْرِي وَقَالَ: "لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٨١٠].
٢١٢٣ - [١٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو من الطَّعَام، فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّي مُحْتَاجٌ، وَعَلَيَّ عِيَالٌ، وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا هُرَيْرَة! مَا فَعَلَ أَسِيْرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيالًا فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ"، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّهُ سَيَعُودُ". فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
ــ
٢١٢٢ - [١٤] (أبيّ بن كعب) قوله: (فضرب) في (المصابيح): بيده.
وقوله: (ليهنِك) بلفظ الأمر الغائب بفتح التحتانية وسكون الهاء وكسر النون، وفي بعض النسخ: ليهنئك بالهمزة وهي الأصل، وخففت، أي: ليكن العلم هنيئًا لك، مدحه لإصابته في درك أنها ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، وفي الحقيقة كان دركه أيضًا من تصرفه ﷺ وتعليمه في الباطن.
٢١٢٣ - [١٥] (أبي هريرة) قوله: (زكاة رمضان) المراد به صدقة الفطر، و (يحثو) أي: يغترف ويأخذ من كفيه، و (لأرفعنك) من رفع الخصم إلى الحاكم.