أَعْطَيْتُهُ أفضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ"، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٢٩٢٦، دي: ٣٣٥٦، شعب: ٢٠١٥].
٢١٣٧ - [٢٩] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أقولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ، أَلْفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، غَرِيب إِسْنَادًا. [ت: ٢٩١٠، دي: ٣٣٠٨].
٢١٣٨ - [٣٠] وَعَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ قَالَ: مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الأَحَادِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: . . . . .
ــ
وقوله: (ما أعطي السائلين) أي: الذاكرين، اكتفى بالسؤال لأن الذكر أيضًا سؤال تعريضًا.
٢١٣٧ - [٢٩] (ابن مسعود) قوله: (لا أقول: ﴿الم﴾ حرف، ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف) قد يتبادر من ظاهر لفظ الحديث أن المراد نفي الحرفية من مجموع ﴿الم﴾ التي هي ثلاثة أحرف وإثباتها لأسامي الحروف، ولكنهم صرحوا بأن المراد نفيها من الأسامي وإثباتها للمسميات التي هي بسايط الحروف؛ لأن توهم الحرفية على المجموع الثلاث بعيد حتى تنفى، فقالوا: تكون حسنات ﴿الم﴾ التي هي فاتحة سورة البقرة تسعين، والتي في ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ثلاثين، فافهم.
٢١٣٨ - [٣٠] (الحارث الأعور) قوله: . . . . .