وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ". رَوَى الْبَيْهَقِيُّ الأَحَادِيثَ الأَرْبَعَةَ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٢٢٩٣، ٢٢٤٣، ٢٢١٨، ٢٠١٤].
٢١٦٩ - [٦١] وَعَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! أَيُّ سُورَةِ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "، قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "آيَةُ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ "، قَالَ: فَأَيُّ آيَةٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تُحِبُّ أَنْ تُصِيبَكَ وَأُمَّتَكَ؟ قَالَ: "خَاتِمَةُ سُورَةِ الْبقَرَةِ، فَإِنَّهَا مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ، أَعْطَاهَا هَذِهِ الأُمَّةَ، لَمْ تَتْرُكْ خَيْرًا من خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ". . . . .
ــ
وقوله: (وتلاوة القرآن) بالرفع، وقد يجرُّ.
٢١٦٩ - [٦١] قوله: (وعن أيفع) بفتح الهمزة وسكون الياء تحتها نقطتان، وفتح الفاء، و (الكلاع) بفتح الكاف، كذا في (جامع الأصول) (١)، وفي (المغني) (٢): بفتح الكاف وتخفيف اللام منسوب إلى ذي الكلاع قبيلة من اليمن.
وقوله: (قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) قد سبق أن أعظم سورة في القرآن فاتحة الكتاب، فيعتبر تعدد الجهات، ففاتحة الكتاب أعظم من جهة جامعيتها لمقاصد القرآن ووجوب قراءتها في الصلاة، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لبيان توحيد الحق سبحانه، و (آية الكرسي) لجامعية صفاته الثبوتية والسلبية وعظمته وجلاله، وخواتيم البقرة لاشتمالها على الدعاء الجامع لخير الدنيا والآخرة، واللَّه أعلم.
وقوله: (أن تصيبك) أي: خيرها وبركتها ودعاؤها.