وَأَنا الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفؤًا أَحَدًا".
٢١ - [٢٠] وَفِي رِوَايَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ، وَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا". رَوَاهُ البخَارِيُّ. [خ: ٤٤٨٢].
ــ
إنه لإفادة الزيادة في مدخول (مِنْ)، وهو الموافق بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]، وهذا بالنسبة إلى الناس، وأما بالنسبة إلى اللَّه سبحانه فالكل سواء.
وقوله: (وأنا الأحد. . . إلخ) صفات مشعرة بالعلية، والأحد الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر مثله، ولو كان معه ولد كان له مثل، فلا يكون متوحدًا في الذات والصفات، و (الصمد) السيد لأنه يقصد، والدائم، والرفيع، ومصمت لا جوف له، كذا في (القاموس) (١)، وفي (النهاية) (٢): الصمد: هو السيد الذي انتهى إليه السُّودَدُ، أو الدائم الباقي، أو الذي لا جوف له، أو الذي يصمد إليه في الحوائج، أي: يقصد، أقوال.
وقوله: (لم ألد ولم أولد) واقع على المعنى كما في قوله: أنا الذي سمتني أمي حيدرة، والظاهر لم يلد ولم يولد، كذا قال علماء المعاني، والكفو المثل، كافأه: ماثله، والمراد ههنا الصاحبة، ويحتمل أن يشتمل الولد أيضًا؛ لأنه يكون مثل الأب.
٢١ - [٢٠] (ابن عباس) قوله: (أن أتخذ صاحبة أو ولدًا) روي (وولدًا) بالواو، وفي بعض الروايات (ولا ولدًا) باعتبار تضمن (سبحاني) معنى التنزيه، كذا قال الطيبي (٣).