فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهْوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٠٣٣، م: ٧٩١].
٢١٨٨ - [٢] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. . . . .
ــ
من القلب، وفي معناه ما وقع في حديث ابن مسعود (١): (استذكروا القرآن) عبارة عن استحضاره في القلب، وحفظه عن النسيان، و (التفصي) التخلص من الشيء، يقول: تفصيت من أمر: إذا خرجت منه وتخلصت، و (العقل) جمع عقال ككتب وكتاب، وهو الحبل، عقل البعير: إذا شدّ وظيفه إلى ذراعه (٢).
٢١٨٨ - [٢] (ابن مسعود) قوله: (بئس ما لأحدهم أن يقول): (ما) نكرة موصوفة، و (أن يقول) مخصوص بالذم، أي: بئس شيئًا كائنًا لأحدهم.
وقوله: (نسيت آية كيت وكيت) فإنه يشعر تركه وعدم مبالاته بها، (بل) يقول: (نسي) بلفظ المجهول من التفعيل تحسّرًا وإظهارًا للخذلان على تقصيره في إحراز هذه السعادة وحفظها، أو تحرزًا عن التصريح بإرتكاب المعصية وتأدبًا مع القرآن العظيم، وإطلاق (كيت) باعتبار كون الآية مشتملة على مضمون جملة، وإلا فالظاهر آية كذا وكذا.