٢١٩٢ - [٦] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٠٢٣، م: ٧٩٢].
٢١٩٣ - [٧] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسِنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٧٥٤٤، م: ٧٩٢].
ــ
بالمدّ بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ المدّ في الجلالة، والميم في ﴿الرَّحْمَنِ﴾، والحاء في ﴿الرَّحِيمِ﴾، وأما الوقف في ﴿الرَّحِيمِ﴾ للوقف فخارج عنه، داخل في المدّ الفرعي كما ذكرنا.
٢١٩٢ - [٦] (أبو هريرة) قوله: (ما أذن اللَّه) في (القاموس) (١): أذن إليه وله كفرح: استمع معجبًا، أو عام، وهو ههنا مجاز عن الرضا والتقريب.
وقوله: (لشيء) مسموع، (ما أذن) أي: مثل إذنه واستماعه، (لنبي) أي: لصوته، والمراد بـ (التغني بالقرآن) الجهر به وتحسين الصوت وتحزينه بتلاوته، وحملُ التغني على معنى الاستغناء عن الناس لا يلائم سوق هذا الحديث، وإنما يسع حمله على ذلك في قوله: (ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن) كما سنذكر.
٢١٩٣ - [٧] (عنه) قوله: (ما أذن لنبي حسن الصوت) قيد النبي في هذا الحديث بحسن الصوت، وقد ورد (٢): (ما بعث اللَّه نبيًّا إلا حسن الوجه والصوت)، فالمراد نبي يحسن الصوت كما يدل عليه قوله: (بالقرآن يجهر به) تفسير لمعنى التغني المراد في هذا الباب، فإن المراد تحسين الصوت وتطييبه وتزيينه وترقيقه وتحزينه بحيث يورث الخشية، ويجمع الهم، ويزيد الحضور، ويبعث الشوق، ويرقّ القلب، ويؤثر