٢١٩٦ - [١٠] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كعْبٍ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ" قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَبَكَى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٩٦٠، م: ٧٩٩].
٢١٩٧ - [١١] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ. . . . .
ــ
٢١٩٦ - [١٠] (أنس) قوله: (أن أقرأ عليك) قراءة تعليم وإملاء لتحفظها من فيّ، وفيه منقبة عظيمة لأبيّ، وقد ورد في الحديث (١): (أقرؤكم أبيّ)، وقد أخذ منه قوم كثير من التابعين.
وقوله: (آللَّه سماني) الاستفهام للتعجب من تسمية اللَّه إياه لنبيه ﷺ، وفيه استلذاذ كثير، ولذلك قال: (وقد ذكرت عند رب العالمين) أي: في حضرته، (فذرفت عيناه) فرحًا وسرورًا، وذلك أحد أسباب البكاء، وليس البكاء منحصرًا في الغم والحزن، يعرفه أهل المحبة والذوق.
وقوله: (أن أقرأ عليك ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾) وجه تخصيص هذه السورة كونها وجيزة جامعة، وكان الوقت يقتضي الاختصار، كذا قيل، واللَّه أعلم.
٢١٩٧ - [١١] (ابن عمر) قوله: (أن يسافر) بفتح الفاء.
وقوله: (بالقرآن) حال، والباء للمصاحبة، كما في: دخلت عليه بثياب السفر، والمراد بالقرآن المصحف.