"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: ٤/ ٤٣٢، ت: ٢٩١٧].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢٢١٧ - [٧] عَن بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٢٦٢٥].
٢٢١٨ - [٨] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٧٨٨].
ــ
وإنا إليه راجعون؛ لابتلاء القاصّ بهذه المصيبة التي هي السؤال من الناس بالقرآن، أو لابتلاء عمران بمشاهدة هذه الحال الشنيعة، وهي مصيبة.
وقوله: (فليسأل اللَّه به) أي: بالقرآن حاجاته الدنيوية والأخروية.
الفصل الثالث
٢٢١٧ - [٧] (بريدة) قوله: (يتأكل به الناس) أي: يستأكل ويطلب منهم الأكل، أي: يجعل القرآن وسيلة إلى حطام الدنيا.
٢٢١٨ - [٨] (ابن عباس) قوله: (لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾) قال الطيبي (١): هذا الحديث وما سيرد في آخر هذا الباب دليلان ظاهران على أن البسملة آية من كل سورة، أنزلت مكررة للفصل.
أقول: في دلالتهما على أنها جزء من كل سورة كما هو مذهب الشافعي خفاء ظاهر.