٢٥ - [٢٤] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ -قَالَ: "يَا معَاذُ! " قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ! " قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ! " قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ثَلَاثًا، قَالَ: "ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: "إِذًا يَتَّكِلُوا" فَأخْبر بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٢٨، م: ٣٢].
ــ
بوجوب التبليغ وورود الوعيد على كتمان العلم كما يفهم من الحديث الآتي، أو النهي عن التبشير كان لمن يتكل، فأخبر لمن لا يخشى عليه.
٢٥ - [٢٤] (أنس) قوله: (لبيك (١) رسول اللَّه) حذف حرف النداء (٢) للقرب؛ سرعةً وإظهارًا للإجابة من نفسه لرسول اللَّه ﷺ والإقبال عليه.
وقوله: (إلا حرمه اللَّه على النار) أي: النار التي أعدت للكافرين، أو حرم الخلود فيها، والتأثم: الاحتراز من الإثم، وفي الحديث: (تأثموا من التجارة) (٣)، أي: احترزوا من إثم حاصل من التجارة، وفي (القاموس) (٤): تأثم: تاب من الإثم.