قَالَ: "اللَّهُ أَكْثَرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ٣/ ١٨].
٢٢٦٠ - [٣٨] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَمْسُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ حَتَّى يَنْتَصِرَ، وَدَعْوَةُ الْحَاجِّ حَتَّى يَصْدُرَ، وَدَعْوَةُ الْمُجَاهِدِ حَتَّى يَفْقِدَ، وَدَعْوَةُ الْمَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَدَعْوَةُ الأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ". ثُمَّ قَالَ: "وَأَسْرَعُ هَذِهِ الدَّعْوَاتِ إِجَابَةً دَعْوَةُ الأَخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ". ["الدعوات الكبير": ٦٧١].
* * *
ــ
في الحواشي، ويجوز أن يقال: اعتبر نية الفعل مقام نفس الفعل.
وقوله: (اللَّه أكثر) بالثاء، أي: أكثر إجابة من دعائكم، وقال الطيبي (١): هذا قريب من قولهم: العسل أحلى من الخل، والصيف أحر من الشتاء، انتهى. وفيه خفاء إذ الكثرة ثابتة لدعائهم، لكن الإجابة أكثر بخلاف المثالين المذكورين، فافهم.
٢٢٦٠ - [٣٨] (ابن عباس) قوله: (حتى ينتصر) أي: ينتقم من ظالمه ولو بالدعاء عليه.
وقوله: (حتى يصدر) أي: يرجع من الحج ويدخل بيته، من صدر عن الشيء يصدر صدرًا: رجع، من باب نصر.
وقوله: (حتى يفقد) بالفاء والقاف من الفقدان من [باب] ضرب، أي: حتى يفرغ من الجهاد ويفقد أسبابه، وفي بعض النسخ: (حتى يقعد) من القعود، وكذا في الأصل، وفي بعضها: (يقفل)، أي: يرجع، من القفول.