قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيْرًا وَالذَّكِرَاتُ (١) ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٦٧٦].
٢٢٦٣ - [٣] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٦٤٠٧، م: ٧٧٩].
ــ
وقد جاء مفسرًا في حديث الترمذي: فقال: (المستهتَرون -هم الذين أهْتِروا- في ذكر اللَّه يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا) وقيل: اهتروا: أصابهم خبال، وقيل: أُولعوا، من أهتر فلان به واستهتر فهو مهترٌ ومستهترٌ، أي: مولع، ولا يتحدث بغيره ولا يعقل.
وفي (القاموس) (٢): الْهُتر بالضم: ذهاب العقل من كِبَر أو مرض أو حزن، وقد أَهتَرَ فهو مُهتَرٌ بفتح التاء شاذ، وقد قيل: أُهتِر بالضم، ولم يذكر الجوهري [غيره]، وأُهْتِر، بالضم فهو مُهتَرٌ: أُولِعَ بالقول في الشيء.
وقوله: (وما المفردون) أي: ما صفتهم، على طريقة قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] والجواب من الأسلوب الحكيم، والواو في (وما المفردون) للعطف على محذوف، كأنه قيل: لا نعلم المفردين، ونقول: ما المفردون؟ وقيل: الواو زائدة للتحسين.
٢٢٦٣ - [٣] (أبو موسى) قوله: (مثل الحي والميت) في ظهور الآثار الروحانية