* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢٢٧٨ - [١٨] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ. قَالَ: آللَّهَ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّهَ مَا أَجْلَسَنَا غَيْرُهُ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لم أسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "مَا أَجْلَسَكُمْ هَاهُنَا؟ ! قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ آللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا. قَالَ: "آللَّهَ مَا أجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِك؟ " قَالُوا: اللَّهَ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: "أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٧٠١].
٢٢٧٩ - [١٩] وَعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ بُسرٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ. . . . .
ــ
الفصل الثالث
٢٢٧٨ - [١٨] (أبو سعيد) قوله: (آللَّه) قد يحذف حرف القسم فينصب بالإيصال، وقد يجر، نحو: اللَّه لأفعلن كذا، ثم أدخل حرف الاستفهام فمد، وقيل: حرف الاستفهام صار بدلًا من حرف القسم فجر به، ويرده جواز النصب بل هو الغالب، والجر شاذ، وإدخال حرف الاستفهام في الجواب بطريق المشاكلة.
وقوله: (أقل عنه حديثًا مني) إيذان بعدم النسيان.
٢٢٧٩ - [١٩] (عبد اللَّه بن بسر) قوله: (فأخبرني بشيء أتشبث به) أراد أن يعلمه شيئًا من نوافل الخيرات بعد أداء ما افترض عليه يكون أفضل ما يتمسك به ويستغني