٢٣٠٩ - [١٦] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ مُوسَى ﵇ (١): يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ أوْ أَدْعُوكَ (٢) بِهِ فَقَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَقَالَ: يَا رَبِّ! كلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، إِنَّما أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ قَالَ: يَا مُوسَى! لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبع وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي، وَالأَرَضِينَ السَّبع وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه فِي كِفَّةٍ لَمَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". ["شرح السنة": ٥/ ٥٤].
٢٣١٠ - [١٧] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ: . . . . .
ــ
لشمول نقيضهما، كأنه قال: في السرور والحزن والضر والنفع؛ لأن ذكر كلٍّ يقتضي ذكر مقابله، فتضمَّن ذكرَ الكل مع الاختصار، وهذا طريق في البيان يسلكه الفصحاء، وله نظائر.
٢٣٠٩ - [١٦] (أبو سعيد الخدري) قوله: (وعامرهن غيري) عامر الشيء: حافظه ومدبره وممسكه عن الخلل والاختلال، وقيل: معناه: المصلح، فيصح استثناؤه تعالى.
وقوله: (والأرضين السبع) لم يذكر عامرَ الأرضين اختصارًا ولكونه قليلًا بالنسبة إلى عامري السماوات.
٢٣١٠ - [١٧] (أبو سعيد، وأبو هريرة) قوله: (صدقه ربه) أي: قرره بأن قال ما قال، وفي ذلك فضيلة لهؤلاء الكلمات.