* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٢٣٢٣ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِيْنَ مرَّةً". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٦٣٠٧].
٢٣٢٤ - [٢] وَعَنِ الأَعَرِّ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: . . . . .
ــ
الفصل الأول
٢٣٢٣ - [١] (أبو هريرة) قوله: (وأتوب إليه) زيادة هذا قد يسدُّ باب تأويل الحديث بأن الاستغفار منه ﷺ كان لأمته كما سنذكره في الحديث الآتي، اللهم إلا أن يراد طلب التوبة لهم، إذ المراد المعنى اللغوي بالرجوع إلى اللَّه تعالى بتوفيق التوبة لهم وقبولها عنهم، واللَّه أعلم (١).
٢٣٢٤ - [٢] قوله: (وعن الأغر المزني) بفتح الهمزة وفتح الغين المعجمة وتشديد الراء.
(١) قال ابن الملك: توبته ﷺ كل يوم سبعين مرة واستغفاره ليس لذنب؛ لأنه معصوم، بل لاعتقاد قصوره في العبودية عما يليق بحضرة ذي الجلال والإكرام، وحثٌّ للأمة على التوبة والاستغفار، فإنه ﷺ مع كونه معصومًا، وكونه خير المخلوقات، إذا استغفر وتاب إلى ربه في كل يوم أكثر من سبعين مرةً فكيف بالمذنبين، والاستغفار طلب المغفرة بالمقال والفعال جميعًا، والمغفرة من اللَّه أن يصون العبد من أن يمسه عذاب. قال علي ﵁: كان في الأرض أمانان من عذاب اللَّه، فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به. أما المرفوع فرسول اللَّه ﷺ، وأما الباقي منهما فالاستغفار قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣] أقول: إذا كان الاستغفار ينفع الكفار، فكيف لا يفيد المؤمنين الأبرار؟ وقيل: استغفاره ﷺ من ذنوب الأمة فهو كالشفاعة لهم.