مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ٣٥٣٦، جه: ٤٠٧٠].
٢٣٤٦ - [٢٤] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: ٤/ ٩٩، د: ٢٤٧٩، دي: ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠].
٢٣٤٧ - [٢٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ لِلْعِبَادَةِ، وَالآخَرُ يَقُولُ: مُذْنِبٌ,. . . . .
ــ
وقوله: (من قبله) بكسر القاف وفتح الباء، أي: من جانبه.
٢٣٤٦ - [٢٤] (معاوية) قوله: (لا تنقطع الهجرة) المراد بالهجرة هنا: مهاجرة الذنوب والآثام والأخلاق الذميمة بالخروج عن موطن الطبيعة ومستقر النفس، والمراد بقوله: (حتى تنقطع التوبة) أي: ينتهي حكم اللَّه تعالى وشريعته بقبول التوبة، وذلك عند طلوع الشمس من مغربها، وقال الطيبي (١): مهاجرة الذنوب والخطايا عين التوبة فيلزم التكرار، فيجب أن يحمل على الهجرة من مقام لا يتمكن فيه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة حدود اللَّه، فتدبر.
٢٣٤٧ - [٢٥] (أبو هريرة) قوله: (والآخر يقول: مذنب) أي: أنا مذنب،