٢٣٥٠ - [٢٨] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ (١) إِلَّا مَنْ هَدَيْتُ فَاسْأَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ، وَكُلُّكُمْ فُقَرَاءُ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ، فَاسْأَلُونِي أَرْزُقْكُمْ، وَكُلُّكُم مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ، فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَاد ذَلِكَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ. . . . .
ــ
ابن أبي الصلت أنشده النبي ﷺ، والمنفي عنه ﷺ إنشاء الشعر لا إنشاده، وهو الصحيح، أي من شأنك غفران الذنوب الكبيرة الكثيرة فضلًا عن الصغائر؛ لأنها لا يخلو عنها أحد وإنها مكفَّرة بالحسنات
٢٣٥٠ - [٢٨] (أبو ذر) قوله: (وعن أبي ذر) مضمون هذا الحديث هو مضمون الحديث المذكور في الفصل الأول عن أبي ذر، مع ما بينهما من الاختلاف في بعض الكلمات.
وقوله: (فاسألوني) في بعض النسخ: (فسلوني)، والأول أفصح.
وقوله: (إلا من عافيت) يدل على أن العافية هي السلامة عن الذنوب وهي أكمل أفرادها.
وقوله: (ورطبكم ويابسكم) (٢) قيل: المراد به أهل البحر والبر، وقيل: عبارة