٢٣٥٩ - [٣٧] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ".
٢٣٦٠ - [٣٨] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي الدُّنْيَا بِهَذِهِ الآيَةِ ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا﴾ (١) الآيَةَ [الزمر: ٥٣] "، فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَنْ أَشْرَكَ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "أَلا وَمَنْ أَشْرَكَ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
٢٣٦١ - [٣٩] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: "أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ". رَوَى الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ أَحْمَدُ،
ــ
٢٣٥٩ - [٣٧] (علي) قوله: (المفتن) بلفظ اسم المفعول مشددًا من الفتنة بمعنى الابتلاء والامتحان، أي: المبتلى بالمعاصي كثيرًا، والمحبة إنما هو من جهة التوبة.
٢٣٦٠ - [٣٨] (ثوبان) قوله: (بهذه الآية) أي: بدلها.
وقوله: (ألا ومن) لولا الواو حملت (ألا) على استثناء، فهي حرف تنبيه، وغفران الإشراك يكون بالتوبة، وهذا لا ينافي عموم الآية بـ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣].
٢٣٦١ - [٣٩] (أبو ذر) قوله: (ما لم يقع الحجاب) أي: بينه وبين رحمة اللَّه، تلميح إلى قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥].