فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ". [ت: ٢٤٣٣، الدعوات الكبير: ١/ ٣٨٥].
٢٤٣٤ - [١٩] وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكابِ قَالَ: بِاسْم اللَّهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقِيلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَقُولُ (١): يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبو دَاوُدَ. [حم: ١/ ٩٧، ت: ٣٤٤٦، د: ٢٦٠٢].
ــ
ويحرك: الصوت، أو أصواتٌ مبهمة لا تفهم. والمراد ههنا: كلام لا طائل تحته وما لا يعني.
٢٤٣٤ - [١٩] (علي) قوله: (في الرِكاب) ركاب السرج معروف، والذي يكون من الجلد يسمى غرزًا.
وقوله: (ليعجب) من باب سمع، والتعجب يورث الضحك، فالضحك في هذا المقام موافقة للرب تعالى، يقال: وإن كان المراد بالضحك أو التعجب المسند إليه