مَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ". [حم: ٦/ ٣٠٦، ت: ٣٤٢٧، ن في الكبرى: ٩٩١٥، د: ٥٠٩٤، جه: ٣٨٨٤].
٢٤٤٣ - [٢٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْم اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ. وَيَقُولُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ، وَكُفِيَ، وَوُقِيَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: "لَهُ الشَّيْطَانُ". [د: ٥٠٩٥، ت: ٣٤٢٦].
٢٤٤٤ - [٢٩] وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا وَلَجَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَلْيقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَولج وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللَّهِ وَلَجْنَا، وَعَلَى اللَّهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٥٠٩٦].
ــ
وقوله: (أن أضل) بلفظ المعلوم من الضلال.
وقوله: (أو أضل) من الإضلال معلومًا أو مجهولًا.
٢٤٤٣ - [٢٨] (أنس) قوله: (فيتنحى له) أي: لإضلاله وإغوائه.
وقوله: (كيف لك برجل) أي: كيف تيسر لك إغواء رجل هذه حالُه.
٢٤٤٤ - [٢٩] (أبو مالك الأشعري) قوله: (خير المولج) بكسر اللام -لأن مَفْعِلًا من المثال لا يجيء إلا مكسور العين- من الولوج بمعنى الدخول، ويحتمل الموضع والمصدر، وقد يفتح اللام، ولا وجه له إلا مشاكلة المخرج.