٢٤٧٥ - [١٩] وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ! اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْغَاسقُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٣٣٦٦].
ــ
أي: طمع يسوق إلى شَينٍ في الدين وإزراء بالمروءة، وفي (القاموس) (١): الطبع: الختم، والصدأ، والدنس، ويحرّك، أو بالتحريك: الوسخ الشديد من الصدأ، والشين والعيب.
٢٤٧٥ - [١٩] (عائشة) قوله: (فإن هذا هو الغاسق إذا وقب) قال في (القاموس) (٢) في باب القاف: الغسق محركة: ظلمة أول الليل، وغَسَق الليلُ غَسْقًا، ويحرك، وغَسَقانًا، وأَغسق: اشتدت ظلمته، والغاسق: القمر أو الليل إذا غاب الشفق، ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ أي: الليل إذا دخل، أو الثريا إذا سقطت؛ لكثرة الطّواعِين والأسقام عند سقوطها. وقال ابن عباس وجماعة: من شر الذَّكَر إذا قام، انتهى.
وقال في باب الباء (٣): وقب الظلام: دخل، والشمس وَقْبًا ووقوبًا: غابت، والقمر: دخل في الكسوف، ومنه ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾، أو معناه: أيرٍ (٤) إذا قام, حكاه الغزالي وغيره عن ابن عباس، انتهى.
والوجه في الاستعاذة من القمر إذا كسف: أنه من آيات اللَّه الدالة على حدوث بلية ونزول نائبة، كما جاء في الحديث: قام النبي ﷺ فزعًا يخشى أن تكون الساعة، كذا قيل، وليس المراد ولا ينبغي أن يراد ما يخبر به المنجمون من أحكام الخسوف،