قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ الْوُضُوءَ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي لِيقضِيَ لِي فِي حَاجَتي هَذِهِ، اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٥٧٣].
٢٤٩٦ - [١٥] وَعَنْ أَبِي الدَّرْداءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي، وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ" قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ داود يُحَدِّثُ عَنْهُ: يَقُولُ: "كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٣٤٩٠].
ــ
وقوله: (قال: فأمره) أي: قال عثمان بن حنيف: فأمر رسول اللَّه ﷺ ذلك الرجل الضرير بالوضوء والدعاء، والدعاء هذا: (اللهم إني أسألك. . . إلخ) والخطاب في (إني توجهت بك) للنبي ﷺ.
وقوله: (ليقضي لي في حاجتي) أي: ليوقع القضاء في حاجتي، أو (في) زائدة.
٢٤٩٦ - [١٥] (أبو الدرداء) قوله: (من نفسي) أي: من حبِّ نفسي، أو المراد: اجعل نفسك أحب إلي من نفسي، لكنه لم يقل كذلك، وإن جاز إطلاقه عليه بمُشاكلته لغاية التأدب.
وقوله: (من الماء البارد) وفيه مبالغة لأن حب الماء البارد طبيعي لا اختيار فيه، ففيه إشارة إلى سراية المحبة إلى الطبيعة أيضًا، وذلك أكمل مراتب المحبة.
وقوله: (وكان أعبد البشر) أي: في زمانه.