٢٥٠٢ - [٢١] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ ! ". قَالَ نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سُبْحَانَ اللَّهِ! لَا تُطِيقُهُ وَلَا تَسْتَطِيعُهُ، أفلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟ " قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ بِهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٦٨٨].
٢٥٠٣ - [٢٢] وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ". قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: "يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلَاءِ لِمَا لَا يُطِيقُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٤٢٢٥، جه: ٤٠١٦، هب: ١٣/ ٢٧٦].
ــ
٢٥٠٢ - [٢١] (أنس) قوله: (قد خفت) يقال: خفت الصوت إذا ضعف وسكن، ويقال أيضًا: خفت بمعنى مات، وفي (القاموس) (١): خفت خفوتًا: سكن وسكت، وخُفاتًا: مات فُجاءة، والخفت: إسرار المنطق كالمخافتة والتخافت، وفي (الصراح) (٢): خَفَت الميت: إذا انقطع كلامه وسكت فهو خافت.
٢٥٠٣ - [٢٢] (حذيفة) قوله: (من البلاء) بيان (لما لا يطيق).