* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
٢٥٠٥ - [١] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحُجُّوا"، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ، حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ: "لَوْ قُلْتُ نعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ"، ثُمَ قَالَ: . . . . .
ــ
وهذا ظاهر، ولكن يمكن أن يقال: إن الأمر بإتمام الحج بعد الشروع لا يستلزم تقدم فرضيته، فيمكن أن يكون نفلًا فأمر بوجوب إتمامه بعد الشروع كما هو حكم النفل عند البعض من لزوم إتمامه بالشروع، وأيضًا يكفي في الأمر بإتمامهما ما كانوا يفعلونهما قبل مشروعيتهما، على أنه يمكن أن يكون أمرًا بإتمامهما بعد شرعيتهما كما ذكر، وإن كان فيه شيء من البعد، فتدبر، واللَّه أعلم.
الفصل الأول
٢٥٠٥ - [١] (أبو هريرة) قوله: (فقال رجل) وهو الأقرع بن حابس.
وقوله: (ولو قلت: نعم، لوجبت) استدل بظاهره على أن الأحكام كانت مفوضة إليه ﷺ كما ذهب إليه بعضهم، وتعقب بأن القول أعم من أن يكون من تلقاء نفسه أو بوحي نازل، والدال على الأعم لا يدلّ على الأخص.