٢٥٤١ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا، يَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ"، لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٩١٥، م: ١١٨٤].
٢٥٤٢ - [٣] وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ ناقتهُ قَائِمَةً، أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٨٦٥، م: ١١٨٧].
ــ
٢٥٤١ - [٢] (ابن عمر) قوله: (ملبدًا) بلفظ اسم الفاعل من التلبيد، وهو أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من صمغ أو غيره ليتلبد شعره وينضم بعضه ببعض دفعًا للشعث.
وقوله: (إن الحمد لك) بكسر (إن) وهو أظهر معنًى ورواية، وقد تفتح الهمزة ولعله بتقدير: لأن الحمد.
٢٥٤٢ - [٣] (عنه) قوله: (في الغرز) بفتح المعجمة وسكون الراء بعدها زاي: ركاب الرجل من جلد، وإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب.
وقوله: (واستوت به ناقته) أي: رفعته مستويًا على ظهرها، وهذا الحديث يدل على أنه ﷺ لبَّى بعد استوائه على ظهرها، وبه أخذ الشافعي، وعندنا يُلبِّي بعد الصلاة، وهو قول مالك، قال في (الهداية) (١): ثم يلبي عقيب صلاته لما روي أن النبي ﷺ لبّى في دبر صلاته، فإن لبى بعد ما استوت به راحلته جاز، ولكن الأول أفضل لما روينا، والمشهور في مذهب أحمد بعد الصلاة، والمختار عند بعض أصحابه عند الاستواء.