فَنَاوَلُوهُ دلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٢١٨].
٢٥٥٦ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا"، وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ" قَالَتْ: فَحِضْتُ، وَلَم أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ، وَأُهِلَّ بِالْحَجِّ وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ،
ــ
من يدكم، لنزعت الماء من البئر.
وقوله: (فناولوه دلوًا فشرب منه) وقد جاء في حديث آخر أن العباس قال: يا فضل، اذهب إلى أمك، فأت رسول اللَّه ﷺ بشراب من عندها، فمنعه عن ذلك، وشرب من ماء زمزم من الدلو، كما يأتي في (باب خطبة يوم النحر).
٢٥٥٦ - [٢] (عائشة) قوله: (ولا بين الصفا والمروة) أي: ولا طفت بينهما، فإن الطواف يطلق على السعي بين الصفا والمروة، كما ورد في الحديث، فإن كان مجازًا كما هو الظاهر -فإن الطواف: الحركة حول الشيء- يقدر بعد (لا): سعيت، أو يحمل على عموم المجاز.
وقوله: (أن أنقض رأسي. . . إلخ)، أي: أخرج من إحرام العمرة وأستبيح محظورات الإحرام، (وأهل بالحج) أي: أحرم له، وإحرام الحائض والنفساء جائز،