فَيَدْخُلَ مَكَّةَ نَهَارًا، وَإِذَا نَفَرَ مِنْهَا مَرَّ بِذِي طُوًى، وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٧٣، م: ١٢٥٩].
٢٥٦٢ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٥٧٧، م: ١٢٥٨].
ــ
قيدها بعض الرواة بالكسر، ولا أحسبه صوابًا، وفي (مجمع البحار) (١): موضع في صوب طريق العمرة، وفتح الطاء أشهر الثلاثة.
وقوله: (فيدخل مكة نهارًا) فيه استحباب دخول مكة نهارًا ليرى البيت ويدعو، وجرت العادة الآن لمن يأتي من طريق جدة أن يدخلوه وقت السحر، والسنة مع الأول.
وقوله: (كان يفعل ذلك) هذا في الدخول، فافهم.
٢٥٦٢ - [٢] (عائشة) قوله: (دخلها من أعلاها) وهو جانب المعلى، وذو طوى أيضًا في هذا الجانب، والمعلى مقبرة مكة بفتح الميم وسكون العين، والعامة يقول: معلى بضم الميم وفتح العين وتشديد اللام، وفي حديث ابن عمر قال: (كان النبي ﷺ إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء، وإذا خرج خرج من الثنية السفلى)، متفق عليه (٢)، قال في (شرح كتاب الخرقي) (٣): وعلى هذا يتم فعل الأمة سلفًا بعد سلف.