"كُلُوا وَتَزَوَّدُوا" فَأَكَلْنَا، وَتَزَوَّدْنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٧١٩، م: ١٩٧٢].
* الْفَصْلُ الثاني:
٢٦٤٠ - [١٤] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلٍ، فِي رَأْسِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ -وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ ذَهَبٍ- يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ١٧٤٩].
ــ
يأتي من حديث سلمة بن الأكوع ونبيشة ﵄.
ثم الأكل منها إنما هو في غير ما سبق ذكره، وعند أبي حنيفة جاز الأكل من هدايا التطوع والتمتع والقران؛ لأنها دماء النسك فيجوز أكلها كالأضحية، وقد صح أنه ﷺ أكل من لحم الهدي وشرب من مرقها كما مرّ، ولا يجوز الأكل من الهدايا التي هي دماء كفارات الجنايات، والذي جاء في حديث ناجية الأسلمي أنه نهى عن الأكل كانت هدايا بعثها في إحصار يوم الحديبية، كذا في (الهداية) (١).
الفصل الثاني
٢٦٤٠ - [١٤] (ابن عباس) قوله: (في هدايا رسول اللَّه ﷺ) مِن وضعِ المظهَر موضع المضمر، (جملًا كان لأبي جهل) اغتنم يوم بدر (في رأسه) أي: في أنفه (برة) بضم الباء وفتح الراء مخففة: حلقة تجعل في أنف البعير أو لحمة أنفه، كذا في (القاموس) (٢).
وقوله: (يغيظ) الغيظ: الغضب أو أشدّه أو سورته وأوله، غاظه يغيظه فاغتاظ، وفيه تلميح إلى قوله تعالى: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩].