قَالَ: وَقُرِّبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ: فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَّةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا، فَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ قَالَ: "مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَذُكِرَ حَدِيثُ (١) ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ فِي (بَابِ الأُضْحِيَّةِ). [د: ١٧٦٥].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٢٦٤٤ - [١٨] عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيءٌ". فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: "كُلُوا،
ــ
وقوله: (يزدلفن) أي: يقربن إليه ﷺ قاصدين متوجهين (٢)، (بأيتهن يبدأ) والباء صلة (يبدأ).
وقوله: (فلما وجبت) أي: سقطت (جنوبها) جمع جنب، والوجوب بمعنى السقوط، أي: سقطن على الأرض لسراية النحر.
وقوله: (قال) أي: الراوي: (فتكلم) أي: رسول اللَّه ﷺ (فقلت) أي: سألت الذي يليه: (مما قال؟ ) فقال: (قال) ﷺ: (من شاء اقتطع) أي: ليقتطع من شاء من هذا الهدي شيئًا لنفسه، واستدل بعض العلماء على جواز النهب والإغارة في النثار، وقال: ليس هذا من النهب الذي نهي عنه.
الفصل الثالث
٢٦٤٤ - [١٨] (سلمة بن الأكوع) قوله: . . . . .