ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٦٥٣، م: ١٣٠٩].
٢٦٦٦ - [٨] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نزولُ الأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٧٦٥، م: ١٣١١].
٢٦٦٧ - [٩] وَعَنْهَا قَالَتْ: أَحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ بِعُمْرَةٍ، فَدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرتي، وَانْتَظَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ حَتَّى فرَغْتُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، فَخَرَجَ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْح، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ. هَذَا الْحَدِيثُ مَا وَجَدْتُهُ بِرِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ، بَلْ بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي آخِرِهِ. [د: ١٧٥٥].
٢٦٦٨ - [١٠] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ،
ــ
فيه أنس أنه الظهر أو العصر، ولهذا قال: (افعل كما فعل أمراؤك) أو قال [ذلك] لاعتقاده بأنه ليس بسنة، وفي هذا المقام كلام ذكرته في (شرح سفر السعادة).
٢٦٦٦ - [٨] (عنها) قوله: (لأنه كان أسمح لخروجه) يعني: يترك به ثقله ومتاعه، ثم يدخل مكة ليكون خروجه منها أسهل.
٢٦٦٧ - [٩] (عائشة) قوله: (أحرمت من التنعيم بعمرة) قد مر شرحه في (الفصل الأول) من (باب قصة حجة الوداع) في حديث عائشة.
وقوله: (فطاف به) وذلك طواف الوداع، وليس فيه الرمل ولا بعده السعي.
٢٦٦٨ - [١٠] (ابن عباس) قوله: (لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت) يدل على وجوب طواف الوداع، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد والصحيح