* الفَصْلُ الأَوَّلُ:
٢٦٩٦ - [١] عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: "إِنَّا لَمْ نَردَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٨٢٥، م: ١١٩٣].
ــ
الفصل الأول
٢٦٩٦ - [١] (الصعب بن جثامة) قوله: (عن الصعب) بفتح الصاد المهملة وسكون العين (ابن جثامة) بالجيم والمثلثة على وزن علامة، و (الأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة، و (ودان) بفتح الواو وتشديد الدال المهملة: موضعان بين مكة والمدينة، أقرب إلى المدينة، فظاهر الحديث أنه أهدى حمارًا وحشيًا، ولا يجوز قبوله للمحرم، لكن الاختلاف إنما هو في لحمه، وجاء في الروايات: أن المهدى كان لحمَه، ففي رواية لمسلم: (أهدى عجز حمار وحشي كان يقطر منه الدم)، وفي رواية: (شِقَّ حمار)، وفي رواية: (عضوًا منه)، وفي رواية: (رجله)، فيكون قوله: (حمارًا وحشيًا) (١) في الحديث بتقدير مضاف.
و(الحرم) بضمتين جمع حِرم بالكسر بمعنى الحرام، كذا يفهم من (القاموس) (٢)، وقال في (الصحاح) (٣): إنه جمع حرام.