فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أُذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ"، فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ! إنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي الْبُخَارِيِّ: الْخَرْبَةُ: الْخِيَانَةُ (١). [خ: ١٧٧، م: ١٣٥٤].
٢٧٢٧ - [١٣] وَعَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرْمَةَ حَقَّ تَعْظِيمِهَا، فَإِذَا ضَيَّعُوا ذَلِكَ هَلَكُوا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٣١١٤].
* * *
ــ
وقوله: (بخربة) الخربة والخراب بالضم ويفتحان: الفساد في الدين، كذا في (القاموس) (٢).
وقوله: (وفي البخاري: الخربة: الخيانة) ونقل الطيبي عن (صحيح البخاري) أنها البلية.
٢٧٢٧ - [١٣] (عياش بن أبي ربيعة) قوله: (وعن عياش بن أبي ربيعة) أخو أبي جهل لأمه، أسلم قديمًا، كان رسول اللَّه ﷺ يدعو له في القنوت: (اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة).
وقوله: (هذه الحرمة) أي: حرمة بيت اللَّه وبلده الحرام.