فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٨٨٩، م: ١٣٧٦].
٢٧٣٥ - [٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ: "رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ مَهْيَعَةَ، فتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٧٠٣٩].
ــ
وقوله: (بالجحفة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة: موضع بين مكة والمدينة، وفيها موضع يسمى بغدير الخم، وكان ساكنوها يومئذ اليهود، قالوا: كانت أرض المدينة قبل هجرة النبي ﷺ أرض وباء وبلاء وشدة ولأواء وحمى، فأمرها ﷺ أن تنتقل إلى أراضي الكفار، وفيه دليل على جواز الدعاء على الكفار بالأمراض والأسقام والموت والهلاك وفساد بلادهم.
٢٧٣٥ - [٨] (عبد اللَّه بن عمر) قوله: (في رؤيا النبي ﷺ) الإضافة إلى الفاعل.
وقوله: (في المدينة) أي: في شأن المدينة.
وقوله: (رأيت امرأة) بيان لرؤيا النبي ﷺ ذكره حكاية عنه ﷺ.
وقوله: (ثائرة الرأس) أي: شعثًا، و (مهيعة) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح التحتانية.
وقوله: (إن وباء المدينة) أي: حمَّاها وأمراضها، وفي (القاموس) (١): الوباء: الطاعون أو كل مرض عام، وقال في حرف النون: الطاعون: الوباء، وقد يطلق أيضًا على الأرض الوخمة التي تكثر بها الأمراض، ولم يكن هذا المعنى معلومًا لهم قبل القدوم، وأيضًا لم يكن النهي عن قدوم أرض الوباء ثابتًا.