٢٧٧٦ - [١٨] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالْمُشْتَرِي لَهَا، وَالْمُشْتَرَى لَهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: ١٢٩٥، جه: ٣٥٨١].
ــ
ابن الخطاب ﵁: (كنا نترك تسعة أعشار الحلال مخافة أن نقع في الحرام) (١)، وعن أبي بكر ﵁: (كنا نترك سبعين بابًا من المباح مخافة أن نقع في الجُناح) (٢).
٢٧٧٦ - [١٨] (أنس) قوله: (في الخمر) أي: في شأنها أو لأجلها، (عشرة) أي: عشرة رجال أو أشخاص، (عاصرها ومعتصرها) في (القاموس) (٣): عَصَرَ العِنَبَ ونحوَهُ يَعْصِرُهُ، فهو مَعْصورٌ وعَصيرٌ، واعتصره: الشخرج ما فيه، أو: عَصَرَهُ: وَلِيَ ذلك بنفسه، واعْتَصَرَهُ: عُصِرَ له، وقد انْعَصَرَ وتَعَصَّر، انتهى.
وقال الطيبي (٤): العاصر قد يعتصر لغيره، والمعتصر هو الذي يعصر لنفسه.
وقوله: (والمحمولة إليه) الظاهر: المحمولة هي إليه؛ لكونها صفةً جرت على غيرِ مَن هي له، ولكن لا التباس، وأَطلق النحاة حتى حكموا بوجوب الانفصال في نحو: هندٌ زيدٌ ضارِبتُه هي، فتدبر.
وقوله: (وآكل ثمنها) هو أعم من البائع.
وقوله: (والمشترى له) بفتح الراء كالموكِّل وإن لم يباشر العقد.