٢٨٢٠ - [١٤] وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ شِرَاءَ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ط: ١٢٩٣، ت: ١٢٢٥، د: ٣٣٥٩، ن: ٤٥٤٥، جه: ٢٢٦٤].
٢٨٢١ - [١٥] وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُرْسَلًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ، قَالَ سَعِيدٌ: . . . . .
ــ
٢٨٢٠ - [١٤] (سعد بن أبي وقاص) قوله: (أينقص الرطب إذا يبس؟ ) الاستفهام للتقرير، والمقصد التنبيه على عدم تحقق المماثلة حال اليبوسة، وإليه ذهب أكثر العلماء والشافعي وأبو يوسف ومحمد ﵏، وأما أبو حنيفة ﵀ فقد أجاز بيع الرطب بالتمر مثلًا بمثلٍ؛ لأن الرطب تمر، لكن الرطوبة واليبوسة بمنزلة وصف الجودة والرداءة، وقد ثبت أن جيدها ورديئها سواء، ولقوله ﷺ حين أهدي إليه رطب: (أو كل تمر خيبر هكذا؟ ) وبيع التمر بمثله جائز، ولأنه لو كان تمرًا جاز البيع بأول الحديث، وإن كان غير تمر فبآخره، وهو قوله ﷺ: (وإذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم)، ومدار ما روي على زيد بن عياش، وهو ضعيف عند النَّقَلة، كذا ذكر في (الهداية) (١)، ثم ما ذكر من عدم بيع الرطب بالتمر عند الأئمة إنما هو في غير العرايا، وسيجيء الكلام فيه.
٢٨٢١ - [١٥] (سعيد بن المسيب) قوله: (نهى عن بيع اللحم بالحيوان) وبظاهره أخذ الشافعي ﵀ فقال: لا يجوز بيع اللحم بالحيوان، سواء كان ذلك اللحم من جنس ذلك الحيوان أو من غير جنسه، وقال محمد ﵀: إذا باعه بلحم من