٢٨٣٦ - [٣] وَعَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ، وَعَنِ الثُّنْيَا، وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٥٣٦].
ــ
٢٨٣٦ - [٣] (وعنه)، ومنها: (المعاومة) وهو بيع ثمر النخل والشجر سنتين فصاعدًا، في (القاموس) (١): عاومَتِ النَّخْلَةُ: حَمَلَتْ سَنَةً، ولم تَحْمِلْ أخرى، وعاوم فلانًا: عامَلَهُ بالعامِ.
وقال في (المشارق) (٢): وهو بيع ثمر الشجر سنتين، وهو من بيعه قبل طِيبه، وقال بعضهم: هو اكتراء الأرض سنتين، وقال في (القاموس) (٣): والمُعاوَمَةُ المَنْهِيُّ عنها: أن تَبِيعَ زَرْعَ عامِكَ، أو هو أن تَزِيدَ على الدَّيْنِ شيئًا وتُؤَخِّرَهُ.
ومنها: (الثنيا) بالضم على وزن الدنيا اسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَي، وهي في البيع أن يستثني شيئًا مجهولًا، وقال القتيبي: هو أن يبيع شيئًا جزافًا ثم يستثني منه شيئًا، وقال: وتكون الثنيا في المزارعة أن يستثني بعد النصف أو الثلث كيلًا معلومًا، وقال في (المشارق) (٤): وبيع الثنيا بضم الثاء، وهو كل ما استثني في البيع مما لا يصح استثناؤه من مجهولٍ وشبهِهِ من مكيل من صُبرة باعها.
وقوله: (ورخّص في العرايا) جمع عرية بتشديد الياء، واختلف اللغويون والفقهاء في اشتقاقها ومعناها، أما اشتقاقها فقيل: إنها من قولهم: عريتُ الرجلَ النخلةَ، أي: أطعمْتُه ثمرها عامها، فيعروها، أي: يأتيها، وقد يقال: أعريته، أي: جعلت له أن يأتيها