زَعَمَ ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بِالْمُؤَاجَرَةِ، وَقَالَ: "لَا بَأْسَ بِهَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٥٤٩].
٢٩٨٢ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، فَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٦٩١، م: ١٢٠٢].
٢٩٨٣ - [٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا بَعَثَ اللَّهُ نبَيًّا إَلَّا رَعَى الْغَنَمَ". . . . .
ــ
وهو تابعي كما ذكر في (جامع الأصول) (١).
و(ثابت بن الضحاك) أنصاري شهد بيعة الرضوان في صغر، وقيل: كانت ولادته في السنة الثالثة من الهجرة، نزل البصرة ومات سنة سبعين.
والمراد بالأمر أمر إباحة، ولهذا أكده بقوله: (لا بأس بها) في مقابلة النهي عن المزارعة.
٢٩٨٢ - [٢] (ابن عباس) قوله: (احتجم فأعطى الحجام أجره)، فيه صحة الإجارة وحِلُّ عمل الحجامة، (واستعط) استعمل السعوط، السعوط بالفتح: دواء يصَبُّ في الأنف، وفيه جواز المداواة.
٢٩٨٣ - [٣] (أبو هريرة) قوله: (ما بعث اللَّه نبيًّا إلا رعى الغنم) قالوا: الحكمة فيه حصول سياسة الأمم، والشفقة عليهم، والصبر على مشقة الرعي، فإن شأن السلطان مع الرعية كشأن الراعي مع الغنم، وقيل: ذلك ليعرفوا منن اللَّه عليهم حيث بلَّغهم بعد ذلك إلى تلك المراتب، وجعلهم أفضل الكائنات على تفاوت درجاتهم، وقال الخطابي: