فَقَالَ: "أَنْتَ مُضَارٌّ" فَقَالَ لِلأَنْصَارِيِّ: "اذْهَبْ فَاقْطَعْ نَخْلَهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٣٦٣٦].
وَذَكَرَ حَدِيثَ جَابِرٍ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا" فِي "بَابِ الْغَصْبِ" بِرِوَايَةِ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدٍ. وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ أَبِي صِرْمَةَ: "مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ" فِي "بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ التَّهَاجُرِ".
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٣٠٠٧ - [١٧] عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: "الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا بَالُ الْمِلْح وَالنَّارِ؟ قَالَ: "يَا حُمَيْرَاءُ! مَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَانَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ، وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَتْ تِلْكَ الْمِلْحُ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٤٩٩].
* * *
ــ
قوله: (فقال) رسول اللَّه ﷺ أي: لسمرة: (أنت مضارّ) لأن سمرة كان غرسها بالعارية، و (أبي صرمة) بكسر المهملة.
الفصل الثالث
٣٠٠٧ - [١٧] (عائشة) قوله: (قد عرفناه) أي: قد عرفنا حاله، واحتياج الناس والدواب إليه وتضررهم بالمنع، وليس كذلك أمر الملح والنار فإنهما حقيران ليسا