ثُمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢ - ١٣]. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: ٢/ ٢٧٨، ت: ٢١١٧، د: ٢٨٦٧، جه: ٢٧٠٤].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
٣٠٧٦ - [٧] عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ مَاتَ عَلَى وَصِيَّةٍ مَاتَ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، وَمَاتَ عَلَى تُقًى وَشَهَادةٍ، وَمَاتَ مَغْفُورًا لَهُ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. [جه: ٢٧٣٤].
ــ
أو ينقص بعضها أو أن يوصي لغير أهلها كذا قال الطيبي (١)، ونحو ذلك مما يلزم منه الضرر.
وقوله تعالى: (﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا﴾) بلفظ المجهول، وهو آخر الكلمات الثلاث بقرينة قوله تعالى إلى قوله: (﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾)، فإنه لو كان إحدى الأوليين لم يحتج إلى ذكر قوله: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢ - ١٣] فافهم.
وقوله: (﴿أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾)، قال البيضاوي (٢): أي: غير مضار لورثته بالزيادة على الثلث، أو قصد المضارة بالوصية دون القربة، والإقرار بدين لا يلزمه، فتدبر.
الفصل الثالث
٣٠٧٦ - [٧] (جابر) قوله: (وسنة) عطف تفسيري.
وقوله: (ومات مغفورًا) إتمام بما هو المقصد.