فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ: "أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لكَي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيْبَةُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٢٤٧، م: ١٤٦٦].
* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٣٠٨٩ - [١٠] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه. [ت: ١٦٥٥، ن: ٣٢١٨، جه: ٢٥١٨].
ــ
التامة والمحبة الكاملة، فإن الثيِّبَ قد تكون متعلقة الخاطر بالزوج الأول عند عدم وجدان الثاني كما تريد.
وقوله: (لكي تمتشط) أي تهيَّأَ وتزيَّنَ، (الشعثة) بفتح الشين وكسر العين: المنتشرة الشعرِ، (وتستحد المغيبة) بضم الميم من أَغابَت: إذا غاب عنها زوجُها، والاستحداد: استعمال الحديد، والمراد هنا نتف شعر عانتها وإبطها، والنساء لا يستعملن الحديدة عادةً ولا يحسنُ بهنَّ، وذكر بلفظ الاستحداد استهجانًا وكنايةً عن طول شعرها.
وقوله: (حتى ندخل ليلًا) لعله كان بعد إعلام ولَبْث، وإلا فدخولُ القادم ليلًا منهيٌّ عنه، وقيل: المراد بالليل العشية، وكتب في بعض النسخ في (الهامش): بعلامة صح بعد قوله: (ليلًا أي: عشاءً) وهو تفسير من الراوي.
الفصل الثاني
٣٠٨٩ - [١٠] (أبو هريرة) قوله: (حق على اللَّه) أي: بفضله (عونهم) فيعين المكاتب بإيصال مالٍ يؤدي منه بدل الكتابة، ويعين الناكح بما يجعله مهرًا، والمجاهدَ