وَيَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، إِذْ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَالَ: "دَعِي هَذِهِ وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولينَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: ٥١٤٧].
٣١٤١ - [٢] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: زُفَّتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجبُهُمُ اللَّهْوُ". رَوَاهُ البُخَارِيّ. [خ: ٥١٦٢].
٣١٤٢ - [٣] وَعَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٤٢٣].
ــ
وقوله: (ويندبن) بضم الدال من النُّدبة.
وقوله: (دعي هذه. . . إلخ)، قالوا: إنما منعهن عن ذلك كراهة أن يسند علم الغيب إليه مطلقًا ﷺ، ولا يعلم الغيب إلا اللَّه، ولأنه استصحبن ذكره في أثناء اللهو واللعب، وإن كان ضرب الدف والتغني في مثل هذا الموضع مباحًا في الجملة لكنه كره لما ذكر، واللَّه أعلم.
٣١٤١ - [٢] (عائشة) قوله: (ما كان معكم لهو) ما نافية، وهمزة الاستفهام للإنكار مقدرة، والمراد باللهو ضربُ الدُّفِّ والتغنِّي، وفيه إباحة اللهو في العرس.
٣١٤٢ - [٣] (عائشة) قوله: (وبنى بي) المشهور بنى عليها، وقد يجيء بالباء.
قوله: (فأي نساء) إنما قال: (فأي نساء) والظاهر فأية امرأة ليؤذن كثرة نسائه